كتبت - نادين أحمد
في ليلة من ليالي الربيع المليئة بالفن والمفاجآت، وتحديدًا في شم النسيم يوم 26 أبريل عام 1970، اشتعلت الأجواء الفنية في مصر بسبب ما بدا وكأنه صراع ضخم بين اثنين من عمالقة الغناء العربي: فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ. لكن الحقيقة كانت أغرب مما يتوقعه أحد… فهل كان كل ما جرى مجرد مقلب مدبر؟
🎥 شاهد القصة الكاملة بالفيديو!
إذا كنت من عشاق كواليس نجوم الفن، فلا تفوّت مشاهدة هذه الحلقة المميزة على قناتنا:
اشترك في قناتنا "نجوم الغلاف" لمزيد من القصص النادرة والحكايات التي لم تُروَ من قبل عن زمن الفن الجميل 🌟
🎶 صدام النجوم في ليلة واحدة
بعد غياب استمر ثلاث سنوات في لبنان، عاد فريد الأطرش إلى القاهرة وهو يحمل رغبة قوية في استعادة مكانته على خشبة المسرح. واختار أن يعود من الباب الكبير: ليلة شم النسيم، التي اعتاد إحياء حفلاتها طيلة 25 عامًا قبل سفره.
لكن في أثناء غيابه، تولى عبد الحليم حافظ مهمة إحياء حفلات هذه الليلة كل عام، وحقق فيها نجاحًا منقطع النظير. وعندما قرر الاثنان إحياء حفليهما في الليلة ذاتها، اشتعلت الأجواء!
- فريد الأطرش حجز سينما قصر النيل
- عبد الحليم حافظ قرر إقامة حفله في سينما ريفولي
🗞️ الصحافة تشعل الخلاف… والجمهور ينقسم
الصحافة لم تفوّت هذه الفرصة الذهبية، وسرعان ما بدأت تسكب الزيت على النار. المقالات والعناوين والمقابلات ساهمت في تضخيم الخلاف، وأصبح الحديث في الشارع المصري كله يدور حول:
من الأحق بإحياء حفل شم النسيم؟
هل هو فريد الذي كان نجم هذه الليلة لربع قرن؟
أم عبد الحليم الذي حافظ على تقليدها في غيابه؟
حتى جمهور الفن نفسه انقسم إلى فريقين: "الحليمية" و"الفريدية".
📺 موقف التلفزيون… وتدخل عبد الناصر؟
الأزمة الكبرى كانت حول من سينقل التلفزيون حفله على الهواء مباشرة.
وهنا بدأت الأخبار تتداول بأن الرئيس جمال عبد الناصر نفسه تدخل في الأمر، وأصدر قرارًا بأن تُذاع حفلة فريد الأطرش مباشرة، بينما تُسجل حفلة عبد الحليم وتُعرض في اليوم التالي.
انتشر الخبر كالنار في الهشيم، واعتبره البعض دليلاً على انحياز رسمي لفريد ضد عبد الحليم، ما زاد من حدة النقاش والانقسام.
😲 المفاجأة بعد سنوات… مقلب مدبر!
لكن المفاجأة الكبرى جاءت بعد سنوات طويلة، عندما كشف الإذاعي الكبير وجدي الحكيم في لقاء تليفزيوني أن كل ما حدث كان مجرد مقلب مدبر باتفاق كامل بين عبد الحليم وفريد الأطرش!
بل إن السر كشفه صديق عبد الحليم الأقرب ومدير أعماله مجدي العمروسي، الذي قال نصًا:
"اللي حصل دا كله متفق عليه… الاتنين ضحكوا عليكم، والاتنين هينجحوا، وفعلاً حصل!"
وبالفعل، نجحت الليلة نجاحًا باهرًا، وغنى النجمان، وتحولت ليلة شم النسيم 1970 إلى واحدة من أسعد وأنجح الليالي في تاريخ الطرب العربي.
✨ ختامًا… بين الحقيقة والمقالب يبقى الفن هو المنتصر!
سواء كان الخلاف حقيقيًا أو مقلبًا ذكيًا، فإن ليلة شم النسيم التي جمعت عبد الحليم وفريد الأطرش ستبقى محفورة في ذاكرة الفن العربي، كدليل على عبقرية نجومه في إثارة الجدل، وحتى في خداع الجمهور… بذكاء وابتسامة.

إرسال تعليق