في عالمٍ يتغيّر بسرعة، ويعتمد على الصورة والإبداع، برزت مواهب كثيرة لأطفال لم يتجاوزوا العاشرة، لكنهم أثبتوا أن الموهبة لا تعترف بالعمر. من عروض الباليه الراقية إلى عروض الأزياء وتصوير الإعلانات، تقف أمهات وأُسر خلف هذه القصص، يدفعهم الإيمان بقدرات أطفالهم، ويمنحهم التشجيع والدعم.
في هذا التقرير، نسلّط الضوء على نماذج مُلهمة من أطفال بدأوا مسيرتهم الفنية والإبداعية في سن صغيرة، يحملون الحلم، ويسيرون بخطى واثقة نحو الشهرة.
يونس أحمد.. بحب أختار لبسي بنفسي.. ونفسي أمثل مع محمد رمضان"
في سن الخامسة فقط، استطاع يونس أحمد أن يلفت الأنظار إليه كـ"موديل" فاشون وبلوجر على مواقع التواصل الاجتماعي. تحكي والدته:
"كان من صغره بيحب يختار لبسه بنفسه، ويعشق التصوير. بدأت أنزل له صور على إنستجرام وتيك توك، وفجأة الصور انتشرت والفيديوهات جابت تفاعل كبير جدًا. ومن هنا بدأ يُطلب في أكتر من إعلان بالقاهرة، لكن الظروف ما سمحتش وقتها."
انضم يونس لاحقًا لجروب Little Model Alexandria، وهناك انطلقت شهرته أكتر، وأصبح يُطلب لتصوير جلسات فاشون في أماكن مختلفة.
حلمه الكبير.. أن يمثل مع محمد رمضان، ويصوّر لبراندات عالمية، وتقول والدته: "نفسي أشوفه بيحقق كل اللي بيحلم بيه."
مكة أمين، باليرينا عمرها ست سنوات، بدأت رحلتها من حلم بسيط لدى والدتها التي كانت تتمنى أن تُعلّم ابنتها شيئًا مفيدًا منذ أن كانت رضيعة.
تحكي والدتها: "بدأت تحب عروض الباليه جدًا وهي عندها 3 سنين. كانت تقعد تشوفهم على اليوتيوب، وتقلّدهم بحماس. ومن هنا بدأت الفكرة تكبر جواها."
وبالفعل، بعد تدريب والتزام، التحقت مكة بدار الأوبرا، وشاركت في أول عرض لها على المسرح منذ أسبوعين، حيث أدّت عروض "محل العرائس"، و"Waltz of the Flowers"، و"Tap Swing".
الوالدة تطمح لأن تراها يومًا ما في مجال الموديل والميديا، وتؤكد أن مكة لديها الكاريزما والطموح، وكل الإمكانيات للنجاح.
في عمرٍ صغير، نجح محمد مجدي في أن يصبح وجهًا مألوفًا في حملات الموضة والإعلانات الخاصة بملابس الأطفال، ولم يكن ذلك وليد الصدفة، بل نتيجة شغف واضح ودعم عائلي كبير.
تحكي والدته:
"محمد دخل المجال من سنة عن طريق صفحة على إنستجرام، وتواصل معايا فوتوغرافر وابتدينا بأول سيشن مع برند Baby Blue، ومن هنا بدأت رحلته".
لم يتوقف الأمر عند هذه البداية، بل انضم محمد لأكاديمية متخصصة لتعليم الموديلينج، ومع التدريب والثقة بدأ اسمه يلمع في جلسات تصوير براندات شهيرة مثل:
Cotten House، Fabric Chic، Papito، Mille Kids، Angel، Clara Brand، PNB Kids، M Fashion، Joli Fashion، Next، MARVEL، Happy Kids، Peekaloo، Jory Kids.
أما في عالم الإعلانات، فقد شارك محمد في إعلان شهير لشركة SODIC، وظهر إلى جانب الفنانة آيتن عامر في حملة أخرى، كما شارك في تصوير إعلان كمبوند سياحي في الساحل الشمالي، إضافةً إلى ظهوره في فاشون شو بجنينه مول.
تقول والدته بفخر:
"محمد عنده طموح كبير، وعنده حب حقيقي للتصوير والفن، ونفسي أشوفه بيحقق خطوات أكبر في الميديا والفاشون، لأنه موهوب فعلًا".
رغم صغر سنه، يمتلك مالك محمد شخصية آسرة وكاريزما فطرية جعلت كل من حوله يرى فيه مشروع نجم.
تحكي والدته عن بدايته: من وهو صغير وهو بيحب التصوير، وكان بيعمل فيديوهات لنفسه وهو بيرقص أو بيغني، وكان بيحب يختار لبسه بنفسه".
قامت والدته بتنظيم عدة جلسات تصوير له، وبدأ يتقن "وقفات الموديل" بسرعة. لاحقًا، انضم إلى جروب Little Models Alexandria، وشارك في أوديشن من تنظيم موني، إحدى المتخصصات في اكتشاف مواهب الأطفال، ومن هنا بدأ الطلب عليه.
كان من المفترض أن يشارك في إعلان اتصالات، لكن الظروف لم تسمح، ومع ذلك لم يتوقف، وأصبح يُطلب في جلسات تصوير مختلفة.
تقول والدته:
"كل اللي بيشوفه بيقولي إنه شبه جان رامز، وهو كمان بيحب الفنان رامز جلال جدًا وبيتابعه في كل رمضان، وبيحفظ أغاني برامجه، ونفسه يمثل معاه."
وتضيف بتأثر:
"نفسي أشوفه بيحقق كل اللي بيحلم بيه، ويكون له مكان في عالم الميديا والتمثيل.. وأهم حاجة عندي إنه يفضل محبوب من الناس، وربنا يجعل القبول في وشه دايمًا".
موسى الغنيمي.. طفل يتقن اختيار ملابسه ويخطو بثبات نحو التمثيل
لا يزال في خطواته الأولى، لكنه بدأها بثقة وشغف. موسى الغنيمي، طفل موهوب اقتحم عالم الأضواء مؤخرًا، حيث شارك في مسلسل "حسبة عمري" الذي تم عرضه في رمضان 2025 إلى جانب النجمة روجينا. وتشير والدته إلى أن الخطوة الأولى جاءت من خلال التقديم في مكاتب كاستينج، ليتم ترشيحه لاحقًا للمشاركة في المسلسل، ومن هنا بدأت الانطلاقة.
لكن موهبة موسى لم تتوقف عند التمثيل، فهو أيضًا موديل أزياء واعد، يتميّز بقدرته على اختيار إطلالاته بنفسه، وهو الأمر الذي جذب الأنظار إليه سريعًا. موسى يُمارس رياضة السباحة بانتظام، ويبرع في استخدام "الهافر بورد"، مما يدل على شخصيته المتزنة والواثقة.
انضمامه لمجموعة Little Model ساهم في إبراز موهبته بشكل أكبر، كما شارك مؤخرًا في إعلان لإحدى شركات الألبان، وتطمح والدته أن تراه يومًا ما يمثل بجانب النجم أحمد العوضي، وأن يصبح اسمًا لامعًا في عالم الفن والإعلانات.
كندة ومحمد.. شقيقان يشتركان في حب الكاميرا والطموح
من داخل جلسة تصوير للأطفال، بدأت الحكاية. كندة "8 سنوات" وشقيقها محمد " 5 سنوات"، يتمتعان بعفوية لافتة وحب فطري للكاميرا. لاحظت والدتهما هذا الشغف منذ الصغر، حيث كانت كندة تحب تقليد الشخصيات وتقديم الحركات التعبيرية، بينما أبدى محمد تفاعلاً رائعًا مع التصوير.
في إحدى المرات، شاركا في سيشن للأطفال نظمه المصوّر محمود، وهناك وجدت والدتهما أن الحلم يمكن أن يصبح حقيقة. تقول: "كندة تحب التقليد، ومحمد يشاركها نفس الحماس. أتمنى أن يجدوا فرصًا كـموديلز محترفين أو في إعلانات تناسب براءتهم وشخصيتهم المرحة."
الشقيقان يسيران في الطريق معًا، يدًا بيد، وسط دعم عائلي قوي وإيمان بموهبتهما التي ما تزال في طور التفتح.
إيلين محمد .. كاريزما خاصة ونضج مبكر أمام الكاميرا
رغم صغر سنها، إلا أن إيلين محمد – الشهيرة بـ"ليلو" – استطاعت أن تفرض حضورها في أكثر من مناسبة فنية، لتثبت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى مقدمات طويلة.
تقول والدتها: "بدأنا الرحلة منذ عامين، ومنذ البداية كان الجميع يلاحظ أن لإيلين كاريزما مختلفة، وطابعًا خاصًا أمام الكاميرا." هذه الكاريزما قادتها مؤخرًا للمشاركة في مشهد ضمن مسلسل "أش أش" مع النجمة مي عمر في رمضان 2025، كما ظهرت في إعلان لصالح مستشفى 57357.
إيلين لم تكتف بالتمثيل، بل دخلت مجال عرض الأزياء من خلال سيشن لصالح ماركة Zeno، والذي أعقبه طلبات تعاون من مصانع وماركات كبرى.
وتُضيف والدتها بفخر: "رغم أنها في الرابعة والنصف من عمرها، إلا أنها تحفظ مشاهد وتؤديها وحدها. أحد مديري الكاستينغ قال لي: (بنتك أذكى طفلة في سنها)، وهذا شهادة أعتز بها." تحلم بأن تراها ممثلة شهيرة، تثبت للجميع أن الشغف والموهبة لا يقاسان بالعمر.
لم تكن بداية الطفل عمر أحمد في عالم الإعلانات والموضة مخططًا لها على الإطلاق، بل جاءت مصادفة بحتة، كما تحكي والدته. فقد شاهدت إعلانًا يطلب أطفالًا للمشاركة، وقررت أن تأخذه إلى تجربة الأداء. ومنذ تلك اللحظة، بدأ عمر في دخول عالم الكاستينج،، لتنهال عليه العروض الإعلانية شيئًا فشيئًا.
انضمت والدته لاحقًا إلى مجموعات متخصصة بمجال الموديلينج، وبدأت تدريجيًا في فهم المجال أكثر، حتى حصل عمر على أول جلسة تصوير له، وشارك في تصوير عدة ماركات معروفة. لم يكن ذلك ضمن خطة محددة، لكن الصدفة صنعت بداية مميزة، وحوّلت الطفل الصغير إلى وجهٍ مألوف في عالم الإعلانات، وهو لم يتجاوز بعد الأربع سنوات من عمره، حيث كانت بدايته في عمر السنتين والنصف فقط.
تقول والدته بفخر: "أشعر بالسعادة وأنا أراه ينجح ويقوم بأشياء مختلفة تترك له ذكريات جميلة يتذكرها عندما يكبر". ورغم حبها لرؤيته ناجحًا في هذا المجال، تؤكد أن هدفها الأهم هو أن يكتسب عمر خبرات متنوعة منذ صغره، ليتمكن لاحقًا من اختيار مستقبله بإرادته. وتشير إلى أن عمر شارك حتى الآن في أربعة إعلانات، وكان له ظهور في مشروع طلابي تابع لكلية الإعلام، وهو ما يعزز خطواته الصغيرة نحو طريق الشهرة.
طفل آخر يسير بخطى واثقة في عالم الأزياء والإعلانات، هو أحمد رشدي، الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره، ولكنه يتمتع بخبرة تفوق عمره بكثير، خاصة وأنه بدأ مشواره منذ أن كان في الخامسة.
يحكي أحمد عن بدايته قائلا بأنه إنه كان يشارك في عرض أزياء (ديفيليه)، وهناك التقى بالمخرجة راوية أبو العزم، التي أعجبت بموهبته وقالت إنها تراه وجهًا فنيًا واعدًا، وأصرت على أن يشارك معها، مؤكدة أنه يخرج منه صور رائعة بفضل طاقته وتفاعله مع الكاميرا.
طوال ثلاث سنوات، ظل أحمد يمارس هوايته المفضلة في التصوير، ليكتسب شعبية كبيرة بين المصورين الذين تعامل معهم، حيث أجمعوا على أن "الكاميرا تحبه"، وأنه يملك طاقة فنية خاصة تجعل من كل جلسة تصوير تجربة مميزة.
موهبته، وحبّه الشديد للكاميرا، جعلاه واحدًا من الوجوه البارزة في عالم الإعلانات للأطفال، وسط إشادات متواصلة بمهاراته وسهولة تعامله أمام عدسة الكاميرا.
شكرا جدا ع الاضافه الحلوه دي وديما تكونو ف سبب اكتشاف المواهب وف نجاح ديما
ردحذفكل التوفيق والنجاح الدائم أن شاء الله
حذفشكرا جدا ع الكلام الحلو ودايما ف نجاح وتقدم ودايما واقفين جنب الاطفال الموهبه واكتشافهم
ردحذف