U3F1ZWV6ZTM4NDQyNDM4NjQ5Mzk0X0ZyZWUyNDI1MjgxNDQ1MDgyMQ==

رحيل زياد الرحباني… الموت يفجع فيروز في أغلى أحبابها مقدمة:

 

رحيل زياد الرحباني…

كتبت – كارما على 

استيقظ لبنان والعالم العربي اليوم على خبرٍ موجعٍ هزّ قلوب المحبين وأوجع قلبًا واحدًا أكثر من الجميع… قلب السيدة فيروز.

ففي صباح السبت 26 من يوليو2025 ، أعلن رسميًا عن وفاة الموسيقار والكاتب المسرحي اللبناني زياد الرحباني، نجل جارة القمر، بعد مسيرة فنية استثنائية دامت لعقود، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا لا يُقدّر بثمن، وقلب أمٍ مكسور لا تواسيه الكلمات.

شاهدوا تفاصيل أكتر في هذا الفيديو بالصوت والصورة 



صوت الفن الحرّ 

ولد زياد الرحباني في الأول من يناير عام 1956، في بيت فني استثنائي جمع بين الأسطورة فيروز وعملاق الموسيقى عاصي الرحباني. ومنذ بداياته، لم يكن زياد فنانًا عاديًا، بل مشروعًا إبداعيًا خرج عن كل القوالب التقليدية، ليشكّل لاحقًا علامة فارقة في الموسيقى والمسرح السياسي العربي.

زياد كان ملحنًا، عازف بيانو، كاتبًا مسرحيًا، مؤلفًا موسيقيًا، ومعلقًا سياسيًا… جمع بين الفن والفكر، بين السخرية والوجع، وبين التمرد والانتماء.

"سألوني الناس"

في عام 1973، وخلال تدهور صحة والده عاصي، قام زياد وهو في عمر 15 عامًا فقط بتلحين أولى أغنياته لوالدته فيروز، وكانت الأغنية الشهيرة: "سألوني الناس".

نجحت الأغنية بشكل استثنائي، وأعلنت ميلاد موهبة كبيرة تسير على طريق خاص بها.

ومنذ ذلك الحين، ربطت الأغاني بينه وبين والدته بعلاقة فنية راقية، حيث لحّن لها مجموعة من أجمل أغانيها مثل:

"البوسطة"، "أنا عندي حنين"، "عندي ثقة فيك"، "بعتلك"، "يا جبل الشيخ"، "ضاق خلقي"، "سلملي عليه"، و"حبو بعضن".



فيروز وا زياد الرحباني




المسرح سلاحه الساخر

لم يكن زياد مجرد موسيقي، بل كان أيضًا صوتًا ناقدًا لا يرحم.

كتب وأخرج ومثّل في مجموعة من أشهر المسرحيات اللبنانية، التي عبّرت بجرأة عن الانقسامات الطائفية، والتقاليد البالية، والسياسات المعقّدة، بأسلوب ساخر وذكي.

من أشهر مسرحياته: سهرية، شي فاشل ، بالنسبة لبكرا شو ، فيلم أميركي طويل"

زياد استخدم المسرح كمنصة مقاومة، وكمساحة حرّة للبوح، حيث لامس قضايا الإنسان العربي بعمق وشجاعة، وخلّد نفسه كأحد أعمدة المسرح السياسي في العالم العربي.

صوت متمرّد

تميّزت موسيقى زياد الرحباني بدمجها بين الأنماط الشرقية والجاز والبلوز والتوزيع الغربي، ما جعله رائدًا في تحديث الموسيقى العربية دون أن يتخلّى عن هويته.

وكان صوته دائمًا صوت "الاختلاف"، لا يخضع لقواعد السوق أو مزاج الجمهور، بل يفرض قناعاته الفنية والفكرية بكل صدق. وقد انتقد حتى فن والديه – عاصي وفيروز – في بعض لحظات الجرأة، وهو ما يؤكد استقلاليته الفنية.

شاهدوا على قناة نجوم الغلاف

سألوا المطرب الفنان عبد الحليم حافظ عن رأيه في هؤلاء المطربين😨🔥! فكانت إجاباته صادمة😭وغير متوقعة💪😋


بعد 65 سنة من غنائها أغنية💃 حب أيه 💃 نكشف السر الذي اخفاه الجميع عن كوكب الشرق أم كلثوم !! 😱


سعاد حسني… البهجة الحزينة التي لا تُنسى



حياة خاصة مضطربة

على الصعيد الشخصي، تزوج زياد الرحباني من السيدة دلال كرم، لكن الزواج لم يستمر طويلًا.

لاحقًا، ارتبط بالفنانة اللبنانية كارمن لبّس لسنوات طويلة، قبل أن ينفصلا أيضًا.

لم يكن زياد فنانًا سهلًا أو مستقرًا… بل كان حالة متقلبة تعكس عُمقًا داخليًا مليئًا بالأسئلة والحيرة والفكر الثوري.

آخر سنواته

في السنوات الأخيرة، ابتعد زياد عن الأضواء بسبب تدهور صحته، لكن حضوره ظل قائمًا في القلوب والعقول.

وبالرغم من غيابه الفني النسبي، بقيت أعماله تُسترجَع، وتُستمع، وتُدرّس… وظل جمهوره ينتظر عودته.

لكن الموت اختطفه قبل أن يقول كلمته الأخيرة…

فيروز… الأم الجريحة

 برحيل زياد فقدت فيروز ابنها الوحيد… من لحّن لها أعذب الأغنيات… من كان سندها الفني والإنساني بعد رحيل عاصي.

فيروز، التي صمدت أمام الحرب، والغربة، والفقد… تواجه بفقدانها ابنها أصعب امتحان.

رحيل زياد الرحباني لا يُحزن فيروز وحدها، بل يُحزن كل من عرفه، وكل من أحبه، وكل من آمن بأن الفن يجب أن يكون صوتًا حرًا لا يُشترى.


فيروز وزياد الرحباني

سيبقى فينا

رحل الجسد، وبقي الصوت، والكلمة، والموسيقى.

سيبقى زياد الرحباني حاضرًا في كل لحن، وكل ضحكة ساخرة، وكل مسرحية صادقة، وكل لحظة فنية ترفض التزييف.

رحم الله زياد الرحباني، وصبّر قلب فيروز، وألهمنا جميعًا أن نحافظ على الفن الحقيقي النابع من الوجدان، لا من الحسابات.

هل أثر فيك خبر وفاة زياد؟

شاركنا في التعليقات… وما هي أغنيتك أو مسرحيتك المفضّلة من أعماله؟


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة