كتبت – نادين أحمد
لكن أكثر ما أثار فضول الصحافة والجماهير على مر العقود هو حياتها الزوجية. هل تزوجت بالفعل أكثر من مرة؟ وهل كانت تلك الزيجات حقيقية أم مجرد شائعات صنعتها الصحف القديمة؟
اللافت أن بعض المصادر الصحفية في زمنها تحدثت عن خمس زيجات سرية أو صورية، جميعها انتهت دون الإعلان عن أي طلاق رسمي. ومع مرور الوقت، بقيت هذه القصص مثيرة للتساؤلات، خصوصاً أنها ارتبطت بأسماء بارزة: من نحات مصر الأشهر محمود مختار، إلى شاعرها المقرب أحمد رامي، وصولاً إلى رجال دولة وشخصيات نبيلة.
في هذا الموضوع نستعرض بالتفصيل أبرز هذه الزيجات المزعومة، ونفتح الباب أمام القارئ ليقرر: هل كانت هذه قصص حقيقية، أم مجرد "كلام جرائد"؟
🎥 فيديو لا تفوّت مشاهدته!
هل حقاً تزوّجت أم كلثوم خمس مرات دون أن يُعلن عن طلاق واحد؟! 🤔
شاهد بنفسك تفاصيل القصص الغامضة التي حيّرت الجمهور والصحافة لعقود طويلة…
الزوج الأول: النحات محمود مختار وتمثال "نهضة مصر"
ارتبط اسم أم كلثوم أولاً بالنحات الكبير محمود مختار، رائد فن النحت الحديث في مصر وصاحب تمثال "نهضة مصر" الشهير.
الصحافة وقتها تحدثت عن زيارات متكررة لمختار إلى منزل أم كلثوم، وهو ما أثار الشكوك بوجود علاقة عاطفية انتهت بالزواج.
لكن الحقيقة، كما كشفتها الدكتورة نعمات أحمد فؤاد في كتابها "أم كلثوم: عصر من الغناء"، مختلفة. فمذكرات أم كلثوم أوضحت أن هذه اللقاءات لم تتجاوز الجانب الفني، إذ كان مختار يعمل على نحت تمثال لها، وهو ما استلزم لقاءات عدة. ومع ذلك، بقيت الشائعة متداولة لسنوات طويلة، لتصبح جزءاً من "الأسرار الغامضة" في حياة كوكب الشرق.
موضوعات متعلقة
الزوج الثاني: رجل الدولة الغامض
من أكثر القصص إثارة ما نشرته بعض الصحف عن زواج أم كلثوم من شخصية سياسية كبيرة، ووصفتها بأنها "أحد كبار الدولة من المشتغلين بالقانون".
لكن اللافت أن الصحف لم تكشف اسماً أو حتى إشارة واضحة إلى هوية هذا الرجل.
حتى يومنا هذا، لا يوجد أي دليل يثبت وجود هذه الزيجة، وهو ما يجعلها أقرب إلى شائعة صحفية. ومع ذلك، فإن انتشارها الكبير آنذاك جعلها راسخة في أذهان الكثيرين، خصوصاً مع رغبة الجمهور في ربط أم كلثوم برجال السلطة والنفوذ.
الزوج الثالث: الشاعر أحمد رامي… حب لم يُعلن؟
علاقة أم كلثوم وأحمد رامي تعد من أبرز العلاقات التي أثارت خيال الجماهير. رامي كتب لها أكثر من 100 أغنية، كلها تحمل معاني العشق والوله، حتى قيل إنها لم تكن مجرد كلمات، بل رسائل حب شخصية من قلب شاعر عاشق.
الكثيرون اعتقدوا أن هذه العلاقة تطورت إلى زواج سري، خاصة أن رامي لم يُخفِ إعجابه الكبير بها. لكن الغريب أن لا رامي صرّح بذلك علناً، ولا أم كلثوم اعترفت به يوماً. وهكذا، ظلّت القصة غامضة بين الحقيقة والرواية الشعبية التي أحبها الجمهور.
الزوج الرابع: النبيل عمرو إبراهيم وعقد الأرض
في أواخر الأربعينيات، اشترت أم كلثوم حوالي 100 فدان من أراضي النبيل عمرو إبراهيم.
وخلال لقاء جمعهما لتوقيع عقد البيع، تواجد أحد الصحفيين وسألها عن سبب اجتماعها بالنبيل. ردت أم كلثوم بعبارتها الشهيرة:
"كنا نكتب العقد يا أخي، أمال صحفي إزاي؟"
الصحفي فهم أنها تقصد عقد الزواج، وسرعان ما نشر الخبر في اليوم التالي بعنوان: "أم كلثوم تزوجت النبيل عمرو إبراهيم!". الخبر انتشر بشكل واسع، رغم أن الواقعة كانت مجرد معاملة تجارية بحتة.
أقرأ أيضا
ليست مجرد شخصية ولكنها مغامرة فنية لكل من جسدتها.. 10 فنانات ارتدين عباءة أم كلثوم
بعد 65 سنة من غنائها أغنية "حب أيه".. نكشف السر الذي اخفاه الجميع عن كوكب الشرق أم كلثوم
حقيقة كشفتها مجلة روزاليوسف .. أم كلثوم مغنية الأفاعي !!!
الزوج الخامس: الشيخ عبد الرحيم بدوي وزواج السفر
ربما تكون هذه القصة الأكثر طرافة بين زيجات أم كلثوم. فقد قالت بعض الصحف إن أم كلثوم واجهت مشكلة عندما أرادت السفر لإحياء حفلات في لبنان، حيث كانت القوانين الفلسطينية تمنع دخول أي امرأة غير متزوجة.
الحل – بحسب ما ذُكر – كان عقد زواج صوري بينها وبين الشيخ عبد الرحيم بدوي، صاحب مطبعة "الرغائب"، ليتم السماح لها بالسفر. هذه الزيجة لم يكن لها أي طابع حقيقي، بل مجرد إجراء قانوني مؤقت انتهى بانتهاء الغرض منه.
أم كلثوم بين الخصوصية والجمهور
وسط كل هذه القصص، كانت أم كلثوم تواجه أسئلة الصحافة بابتسامتها المعهودة، وترد بجملة أصبحت شهيرة:
"سيبوا لي حياتي الخاصة."
فهي كانت تعلم جيداً أنها ملك الجماهير على المسرح، لكنها في حياتها الخاصة رفضت أن تكون كتاباً مفتوحاً. وهذا الغموض ربما كان أحد أسرار سحرها وخلودها، إذ ترك مساحة كبيرة لخيال الجمهور والصحافة.
الحقيقة الوحيدة: صوتها كان الزوج الأبدي
سواء كانت تلك الزيجات حقيقية أو مجرد شائعات، تبقى الحقيقة المؤكدة أن صوت أم كلثوم هو الذي رافقها حتى آخر لحظة في حياتها.
صوتها لم يخنها، ولم يتركها، وكان هو "الزوج الأبدي" الذي ظل ملازماً لها طوال مسيرتها الفنية.
لغز لم يُحل
خمس زيجات بين الحقيقة والشائعات، قصص نشرتها الصحف وتناقلها الناس، لكنها لم تحسم أبداً.
ويبقى السؤال مطروحاً:
هل كانت أم كلثوم حقاً زوجة خمس مرات؟ أم أن هذه مجرد شائعات أطلقتها الصحف لإرضاء فضول الجمهور؟
مهما كانت الإجابة، فإن المؤكد أن "كوكب الشرق" ستظل واحدة من أكثر الشخصيات الغامضة والمثيرة في التاريخ الفني العربي.


إرسال تعليق