كتب – أحمد أمين
مع اقتراب الاحتفال بذكرى انتصار شهر اكتوبر عام 1973 ، قدمت فرقة "أشبال المسرح" عرضها المسرحي " فانوس النصر " على مسرح آفاق بوسط القاهرة ، حيث استلمهت مؤلفته ومخرجته في نفس الوقت منة عبد السلام قصته من تاريخ الصراع المصري الإسرائيلي، حيث دمجت بين الحاضر والماضي ، مستخدمة طريقة الفلاش باك ، ما بين الحارة الشعبية والجبهة وأهم الأحداث التي شكلت هذا الصراع بداية من نكسة 67 ومرورا بحرب الاستنزاف وضرب مدرسة بحر البقر وحتى تحقيق النصر العظيم في شهر اكتوبر من العام 1973 ، والذي وافق أيضا شهر رمضان المبارك ، ومن هنا جاءت فكرة " فانوس النصر " الذي ساهم في صنعه كل ابناء الحارة الذين يرمزون هنا إلى الشعب المصري ككل .
العرض لم يكن دراميا بحتا ، بل كان غنائيا واستعراضيا أيضا ، فخلق حالة من التفاعل معه خصوصا أنه استعان بأشهر الأغاني الوطنية التي يحفظها الشعب عن ظهر قلب ، لذلك كان المتفرجون يرددونها مما أوجد حالة من الحميمية بينهم وبين العرض وهو ذكاء يحسب لمخرجة هذا العرض .
شاهدوا على قناة نجوم الغلاف على اليوتيوب
الجمهور يشارك بالغناء.. "فانوس النصر" يحوّل المسرح إلى ساحة وطنية
أما عن أبطال هذا العرض فهم مجموعة من الأشبال تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات وحتى 16 سنة تقريبا، استطاعوا أن يعايشوا الشخصيات التي جسدوها، رغم صعوبتها بالنسبة لهم ، فليس من السهل على شبل مثل " يوسف إسلام أن يرتدي جلباب "عم صابر" في مرحلتين مختلفتين ، الأولى عندما كان يحارب على الجبهة والثانية في وقتنا الحالي وهو يعيش في الحارة ليحكي عن ذكرياته فيها ولا يزال يعاني من رصاصة أصابته في ساقة ، أو جني خالد التي عاشت في دور الجدة المصابة بالزهايمر وتميزت بخفة دمها، والصعوبة لا تكمن هنا في تغير ملامح الوجه بالمكياج ، ولكن في الدخول في تفاصيل الشخصية ومعايشتها داخليا وهو ما يكشف الجهد الذي بذلته المخرجة ومساعدوها معهم هند أحمد ومازن أحمد وسعد محمد ،فقد استطاعوا أن يدخلوهم في الشخصيات ولم ينفصلوا عنها وينطبق نفس الكلام على باقي الأشبال مثل مازن حازم وصبا ومالك عمرو وعبد العزيز محمد وأحمد مصطفى وياسين إسلام وجنى علي وسيف الدين أحمد وحبيبة مصطفى ومايا محمد ويوسف عبد الفتاح ولوجينا مصطفى ، وبالطبع جنة أحمد هذه الطفلة الصغيرة جدا التي كانت فاكهة العرض بتلقائتها وخفة دمها .
جنة أحمد.. أصغر بطلة في "فانوس النصر" تسرق قلوب الحضور
العرض في مجملة جيد وعنوان لجهد كبير تم بذله فيه سواء في التأليف أو الإخراج وأيضا في الاستعراضات التي تعتبر نقطة قوة فيه، فقط كانت تحتاج لمزيد من التدريب عليه لإتقان الحركات، وكذلك إضاءة أسامة حربي التي تناغمت مع العرض إلى حد ما ، ومكياج سارة سعيد ، وأيضا التنفيذ الموسيقى لمحمد شعبان .
شاهدوا على قناة نجوم الغلاف
هل أسلمت عائلة الجاسوس المصري رأفت الهجان الألمانية؟ 😳 الحقيقة الكاملة وأسرار لم تظهر للناس من قبل😳
تؤكد أن غيرة الفنانات منها هي السبب😨😳!! نادية الجندي : عايزين يخلو الجمهور يكرهني بسبب أبو ابني💔💔
سجلتها بصوتها وماتت قبل أن تغنيها في حفلاتها 😱💔 أغنية أم كلثوم التي أبكت العالم
إحياء التراث الوطني في زمن "التيك توك".. مهمة مسرحية جريئة في "فانوس النصر"
ويبقى القول إن من أهم نقاط القوة في عرض " فانوس النصر "، محاولة جذب الأجيال الجديدة لتاريخنا وتراثنا الغنائي والموسيقي ، وهي مهمة صعبة جدا في ظل انشغالهم بعالم التيك توك والسوشيال ميديا وكل ما يحاك ضدهم من إجل لهوهم وإبعادهم عن قضايا وطنهم الحقيقية ، لذلك يحسب لهذا العرض سعيه لاحتضان هذه الأجيال وربطهم بهويتهم الوطنية .

















شكراً لحضرتك جداً ومبسوطين إن العرض عاجبك ❤️
ردحذفموفقين دائما وفي انتظار المزيد من التألق والإبداع لأشبال المسرح
حذف