U3F1ZWV6ZTM4NDQyNDM4NjQ5Mzk0X0ZyZWUyNDI1MjgxNDQ1MDgyMQ==

الليلة التي ارتجف فيها المسرح… القصة الكاملة لأزمة عبد الحليم حافظ مع قارئة الفنجان

 

عبد الحليم حافظ وأسرار أزمته مع قارئة الفنجان

 كتبت- كرما أحمد

في ربيع عام 1976، كانت القاهرة على موعد مع ليلة لا تُنسى…حفل ضخم لعبد الحليم حافظ في نادي الترسانة، والناس تنتظر آخر أغنياته، قصيدة "قارئة الفنجان" التي كتبها نزار قباني ولحنها محمد الموجي بعد مخاض فني عسير دام سنوات. لكن ما بدأ كلحظة انتصار، انتهى بأعنف أزمة في تاريخ العندليب، وبفضيحة هزّت الصحافة، وأطلقت شائعات عن مؤامرات، صراعات فنية، صدامات بين نجوم كبار، بل واتهم البعض أجهزة سياسية بالتدخل لإحراج المطرب الذي أحبه الملايين.

ليلة واحدة… كسرت هيبة الأسطورة، وفتحت باباً واسعاً للأسئلة:

مَن أفسد الحفل؟ ولماذا غضب عبد الحليم؟ وهل كانت الحادثة مدبرة؟

هنا الحكاية كاملة…

شاهد هذا الفيديو لتشاهد بالصوت والصورة الحكاية الكاملة لأزمة قارئة الفنجان .. لا تفوت هذه الفيديو 


لم تكن "قارئة الفنجان" مجرد أغنية جديدة لعبد الحليم حافظ، بل كانت تحدياً شخصياً وفنياً.

الأغنية استغرقت عامين من التلحين على يد الموسيقار محمد الموجي، ودفَع العندليب مبالغ ضخمة ليتم تسجيلها بالشكل الذي يليق بتاريخها، حتى إنه اضطر إلى إجراء عشرات المكالمات مع الشاعر نزار قباني لتعديل بعض الكلمات — مكالمات كانت تكلف في ذلك الزمن آلاف الجنيهات.

ورغم كل ذلك الجهد، جاء الحفل صادماً منذ اللحظة الأولى…

🔻 الافتتاح الكاشف… واستقبال غير مألوف

ما إن ظهر عبد الحليم على المسرح حتى بدأت فوضى غريبة بين بعض الحاضرين:

تصفيق غير متزن، صياح، وتصفير متكرر، بل إن البعض هتف ساخرًا:

"ابنك يعيط يا عبدو!"

حاول عبد الحليم السيطرة على الموقف، طالبًا الهدوء، مخبراً الجمهور بأن الكلمات صعبة وتتطلب تركيزاً، لكن التصفير لم يتوقف.

وفي المقطع الثاني انفجر غضبه وقال عبارته الشهيرة:

"بس بقى! أنا أعرف أصفّر وأزعّق زيكم!"

ثم بدأ يُصافِر لهم غاضباً، في لقطة تاريخية لم يعتدها الجمهور من "العندليب الأسمر".

موضوعات متعلقة 

بالفيديو .. نادية لطفي.. من ممنوع البوس إلى ملكة القبلات! القصة الكاملة

الوجه الآخر للعندليب الأسمر.. حكايات لم تُروَ عن عبد الحليم حافظ

ليلة خدع فيها عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش مصر كلها… حتى عبد الناصر نفسه لم يكن بعيدًا عن المقلب!

سألوا عبد الحليم حافظ عن رأيه في هؤلاء المطربين فكانت إجاباته صادمة وغير متوقعة


🔻 الهجوم الإعلامي… واتهامات بالتكبر

تحولت الواقعة إلى مادة صحفية مشتعلة.

اتهمه بعض الصحفيين بأنه تكبّر على جمهوره الذي صنع مجده، وازدادت حدّة الهجوم لدرجة أن أحد الصحفيين زاره وهو على فراش المرض في لندن واتهمه بأنه "يتظاهر بالمرض" لكسب تعاطف الناس.

تلك الحملة آلمته بشدة، ودفعته للظهور في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي طارق حبيب صيف 1976 لشرح ما حدث.

قال حليم إن المشكلة لم تكن مع الجمهور ككل، بل مع 20 إلى 25 شخصًا فقط كانوا يصدرون ضوضاء متعمدة، واعتبر أنهم "مدسوسون".

لكن مَن دسّهم؟ هنا تبدأ المؤامرات…

 

وراء الكواليس… صراعات فنية أم سياسية؟

🔶 اتهامات لعبد الحليم لوردة وبليغ حمدي

تداولت مصادر قريبة من العندليب أن عبد الحليم كان يعتقد أن وردة الجزائرية وزوجها الموسيقار بليغ حمدي هما من أرسلا هؤلاء "المشاغبين".

السبب؟

أنه رفض لحناً قدّمه بليغ وطلب منه تعديلات، فغضب بليغ وأعطى اللحن لاحقاً لهاني شاكر.

الفنانة نجوى فؤاد صرّحت أن عبد الحليم بكى عدة مرات بسبب هذه الأزمة، وأنه كان مقتنعاً بأن هناك من تعمّد إفساد الحفل.

لكن وردة نفت كل الاتهامات قبل وفاتها، مؤكدة أن صداقتها بحليم كانت قوية ولم تتأثر.

🔶 صفوت الشريف… وسبب سياسي محتمل

تقارير أخرى أشارت إلى أن وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف كان وراء إفساد الحفل.

السبب يعود لعلاقة عبد الحليم القوية بسعاد حسني التي كانت تواجه وقتها خلافات كبيرة مع الشريف بسبب ماضيها وعملها السابق في جهاز المخابرات.

كان هناك تخوف من أن يحكي حليم للرئيس السادات تفاصيل تضايق سعاد، فاعتبر البعض أن "حادثة قارئة الفنجان" كانت رسالة تهديد أو محاولة لإسقاط هيبته.

عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي


🔶 سيد الملاح… السخرية التي كسرت العندليب

الأزمة لم تتوقف عند الحفل ولا عند الصحفيين…

فقد سخر المونولوجست سيد الملاح من عبد الحليم على الهواء مباشرة، وقلده بطريقة مهينة أمام الجمهور الذي صفق له بحرارة.

اعتبر عبد الحليم أن ما قدّمه طوال 25 عاماً "ضاعت قيمته" في تلك الليلة.

روايات أخرى… غضب بسبب سوء الفهم؟

الموسيقار هاني مهنا، الذي عزف الأورج في الحفل، قدّم تفسيراً مختلفاً:

قال إن مذيعاً فرنسياً كان أخبر عبد الحليم قبل الحفل بأن التصفير في الغرب علامة استهجان.

وعندما سمع عبد الحليم التصفير ظن أن الجمهور يرفض الأغنية، ففقد أعصابه.

الجانب المجهول… خوف العندليب من الأغنية نفسها

شاهد على قناة نجوم الغلاف

يوم وفاة أم كلثوم 😭💔 حدثت أشياء كثيرة لم تحدث مع أحد قبلها ولا بعدها 😱😱

ترك وصية غريبة جدا 🤔والسبب أغرب 🤯 الفنان حسين رياض: لا تضعوني في القبر قبل تنفيذ هذا الشرط !😱

كان عبد الحليم شديد الإيمان لكنه متأثر بالغيبيات، ومع تدهور حالته الصحية كان يزور العرّافات باستمرار.

الغريب أن آخر عرافة تعامل معها كانت فرنسية شهيرة… مثل قارئة الفنجان تماماً.

وهذا جعل الأغنية تحمل له رعباً داخلياً، خاصة وأن كلماتها تتنبأ بمستقبل مظلم.

حتى فنان الماكياج محمد عشوب قال إن عبد الحليم كان متوتراً قبل الحفل، ولم تبدُ عليه أي سعادة بعد طرح الأغنية.

الخلاصة… هل كانت مؤامرة أم لحظة غضب؟

بين من يقول إنها مؤامرة فنية، وآخرون يرون أنها مكيدة سياسية، والبعض يعتقد أنها مجرد لحظة غضب بشري…

تبقى "قارئة الفنجان" آخر أغنية في حياة عبد الحليم، وآخر ليلة وقف فيها على المسرح.

ورغم كل ما حدث، بقيت الأغنية واحدة من أعظم ما غناه، وبقيت تلك الليلة لغزاً لم يُحسم حتى اليوم


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة